‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزء الثاني / تصحيح الأخطاء في تلاوة القرآن الكريم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزء الثاني / تصحيح الأخطاء في تلاوة القرآن الكريم. إظهار كافة الرسائل

تعليقُ الوالد -رَحِمَهُ اللهُ- على البيت الشهير: وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لازِمُ * مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرَانَ آثِمُ






سئل -والدُنا- رَحِمَهُ اللهُ:
"قال ابنُ الجزريِّ في "مُقَدِّمَتِه"([1]):
"وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لازِمُ * مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ([2]) الْقُرَانَ آثِمُ

لِأَنَّهُ  بِهِ  الإِلَــٰـــــــــــــــــــــــــــــهُ أَنْزَلَا * وَهَٰــــــــكَذَا  مِنْهُ   إِلَيْنَا   وَصَلَا"
ما رأي فضيلتكم في هٰذا القول، وما هو الواجبُ على المسلم في هٰذا الباب؟"
فأجاب -رفع اللهُ درجاته في عِلّيّين-:
"الحقيقة أنني لا أجد في نفسي عِلمًا بالجواب علىٰ هٰذا السؤال، وإنما أقول: أنّ كُلَّ عِلمٍ ينبغي أن يؤخذ مِنَ المُتَخَصِّصين فيه، والإمامُ [ابنُ] الجزريّ –رَحِمَهُ اللهُ- هو بالإضافة إلىٰ إمامتِه في علوم القرآن والتجويد؛ هو مِن علماء الحديث أيضًا، فهو يشترك مع ابن كثيرٍ في هٰذه الحيثية؛ حيث جَمَع بين علومٍ عديدة، كالتفسير والحديث والتاريخ، فهو إذا قال هٰذه الكلمة؛ وَجب اتِّباعُه عليها؛ باعتبار أنَّ ربَّنا عَزَّ وَجَلَّ يَأمرُنا بذٰلك في عمومِ قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (34)﴾ (النَّحل).
ونحن كما نقول في كثيرٍ مِن المناسبات: صحيح [أننا] نحارِب التقليدَ ونُحَرِّم أنْ نَجْعَله دِينًا يُتَّبَع، ولٰكن نقول: التقليد -كما قال الإمامُ الشافعيُّ في القياس، القياس مع أنه مِن الأدلةِ الشَّرعيَّة الأربعة؛ هو كما قال الإمام الشافعي:- لا يُصار إليه إلَّا عِند الضرورة([3]).
فالتقليدُ في الوقتِ الذي نحن نُحارِب التديُّنَ به واتِّخاذَه مَذهبًا، كما عليه عامَّةُ المسلمين -مع الأسف- اليوم، لٰكنْ في الوقت نفسِه نقول: إنه كالقياس، فالقياس قال فيه الإمام الشافعيّ: ضرورة، لا يُصار إليه إلَّا لِلضَّرورة، كذٰلك التقليد لا يُصار إليه إلَّا لضرورة.
فمثلًا: رَجُلٌ عالِم باللغة العربية، لٰكنْ ليس عِنده فِقْه، ليس عِنده عِلْم بالحديث صِحَّةً وضعفًا، هٰذا لا بد مِن أن يُقلِّد الفقهاءَ ويُقلِّد المُحَدِّثين، لٰكنْ مَن كان عنده شيءٌ مِنَ الثقافة يَكون تقليدُه أخفَّ؛ لأنّ عنده شيئًا مِنَ الوعي والثقافة العامة يساعده علىٰ أن يتفهَّمَ طريقةَ الاستدلالِ بالحديث -مثلًا-،  لٰكنْ عامَّة الناس ماذا يفعلون؟ عامَّةُ الناس يَسألون العالِم، وواجبُهم أن يتحرَّوا العالِمَ أنْ يَكونَ عالِمًا بالكتاب والسُّنَّة، هٰذا واجب، لٰكنْ حينما يقول: (هٰذا حرام)؛ فعليهم أن يَتَّبعوه، إنِ استطاعوا أن يَفهموا مِن أين جاء التحريمُ؛ ما أَصْلُه؛ مِن الكتابِ مِنَ السُّنَّة مِن الاجتهاد؛ فهٰذا جيد، لٰكنْ ليس كلُّ الناس يستطيعون ذٰلك؛ فلا بد مِن التقليد.
أنا شخصيًّا أقول كلمةً موجَزةً بالنسبة لهٰذا السؤال:
أنا أفهم أنَّ الأُمَّةَ تَلَقَّتِ القرآنَ بهٰذه الأحكامِ التي أَجْمَعَ القُرَّاءُ جميعًا عليها، مثلًا: الإخفاء والإظهار والغُنّة، والمدّ الطبيعيّ والمدّ المتصل، المدّ المنفصل، هٰذه أشياء تلقَّتْها الأُمَّةُ بالقَبول، وليس هناك أيُّ مخالِف، فلا يجوز لرَجُلٍ لا عِلم عنده أن يقول: (أيش الدليل أنَّ المدَّ الطبيعيَّ يُمدّ حركتين ولا يُمدّ أكثر؟!) ونحو ذٰلك؛ لأننا نقول: هٰذا التلقِّي، كما تَلَقَّينا القرآن؛ تلقَّينا أيضًا تلاوتَه بهٰذه الطريقة.
هٰذا يُشبه -تمامًا- الفقه، كما أنَّ الفقهَ قِسمٌ كبيرٌ منه مَرجعه إلى الكتاب والسُّنَّة؛ فالمسائل الفِقهية علىٰ قسمين:
قِسم عليه دليل مِن الكتاب والسُّنَّة؛ فهُما المرجِعُ -بلا شكٍّ- عند الاختلاف.
وفيه([4]) مسائل استنباطِيَّة.
فما كان مِن هٰذه الأنواع المُستَنبَطة، فهٰذه الأمرُ فيها سَهْل، إنْ كان طالبُ العلم يستطيع أن يُرَجِّح قولًا علىٰ قولٍ بمُرَجِّحٍ مِنَ المرجِّحاتِ المَنصوصِ عليها في كُتبِ أصول الفقه؛ فبها، وإلَّا؛ فبأيِّ قولٍ أَخذ؛ فهو -إن شاء الله- مَعذورٌ عند اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ.
كذٰلك فيما يتعلَّق بعِلم القراءات والتجويد؛ فهناك مسائل مُتَّفق عليها، فلابد مِن اتِّباعِهم فيها بدون أيِّ نقاشٍ أو جَدل. وهناك مسائل مُختلَف فيها؛ فمَن تَمَكَّن مِن الترجيح -كما قلنا آنفًا في المسائل الفقهية-؛ فَعَل، ومن لا؛ فلْيَتَّبِعْ أيَّ قولٍ بَدا له.
فقلتُ: مِن المسائل المختلَف فيها بين القُرَّاء: الوقوفُ عند رؤوسِ الآي، ولو اتَّصلتِ الآيةُ بما بَعدها، فمنهم مَن يقول: الوقوف، وهٰذا الذي نَتَبَنَّاه، ومنهم مَن يقول: لا؛ ما دام المَعنىٰ لم يتمّ؛ كمِثلِ قَولِه تَعَالَىٰ: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4)﴾ (الماعون)، فهنا الوقوف -يقول هٰؤلاء- خطأ، وإنما ينبغي الوَصل.
نحن استطعنا حينما وَقفنا على النصّ، ودَعَمَنا في ذٰلك كثيرٌ مِن علماءِ القِراءةِ المُتقدِّمين([5]) [أن نُرَجِّحَ] أنَّ الصوابَ الوقفُ علىٰ رؤوسِ الآي، ولو كانت الآيةُ متصلةَ المَعنىٰ بالتي بَعدها، فمِثلُ هٰذا أَمْكننا الترجيح، أمّا في غيرِ ذٰلك، فالإنسان -كما قلنا آنفًا- يمشي علىٰ قولٍ ويكون معذورًا إن شاء الله. 
فقولُ ابنِ الجزري هٰذا في هٰذه الأرجوزة هو قولُ عالِمٍ مُختَصٍّ بعِلْمِه، فينبغي اتِّباعُه، إلَّا إذا تَبيَّن لنا خَطؤه، وهيهات! هيهات!" انتهىٰ كلامُ الوالدِ أَحْسَنَ اللهُ إليه([6]).

فتوىٰ للوالد -رَحِمَهُ اللهُ- في حُكم التجويد وهل هو واجب؟



قال الوالد -رَحِمَهُ اللهُ- في سياقِ جوابِه عن سؤال يتعلَّق بحُكم التجويد وهل هو واجب:

"أنا مطمئنٌّ تمامًا أنَّ واجِبَ مَن لَا عِلْمَ عِنْدَهُ أنْ يَتَّبعَ مَن كان عِنْدَهُ عِلْمٌ بمَسألةٍ ما، ففيما يتعلَّقُ بالأحكامِ الشرعيَّةِ: ليس لِعامَّةِ الناسِ أن يقولوا: لا؛ هٰذا ليس صحيحًا، و: هٰذا ليس معقولًا! لا؛ ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (34)﴾ (النَّحل)، هٰؤلاء علماءُ التجويدِ في هٰذا العلم هُم: أَهْـلُ الـــذِّكــر، فإذا قالوا -مثلًا-: أحكامُ التجويدِ كلُّها لِلوجوب، وكلُّها تَلقَّيناها عن مشايخِنا بالتوارُث، خَلَفًا عن سَلَف؛ فيجب على الآخَرين -مِن أمثالِنا([1])- أن يتَّبِعوهم فيما يقولون.
الشأنُ في ذٰلك كالأحكامِ الشرعيَّة؛ يجب علىٰ كُلِّ مسلمٍ أن يَفْهَم الحُكمَ الشرعيَّ بطريقِ دِراستِه الشرعيَّةِ إنْ كان دارِسًا، أو إنْ كان أُمِّيًّا؛ أن يَسألَ العالِم، ويُفْتِيه ويَعمل به، فإذا خالَفَ؛ يكون عاصيًا؛ لِأنَّ اللهَ يقول: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (34)﴾ (النَّحل)، فهو ليس بالعالِم حتَّىٰ يَسأل نَفْسَه! ولا هو بالسائلِ مع أنه جاهِل، أو يَركب رأسَه ويُفتيها بما عنده مِن جَهْلٍ! فكما أنّ هٰذا لا يجوز في الأحكام، وعليه أن يَسألَ أهلَ العِلم؛ كذٰلك لا يجوز في التجويد، وعليه أن يَسأل أهلَ العلم.
وكما أنه فيما يتعلَّق بالأحكامِ: إذا سأل عالِمًا وعَمِلَ بفَتواه، ثم تبيَّن له فيما بَعْدُ أنّ هٰذه الفتوىٰ مخالِفة لدليلٍ مِنَ الكتابِ والسُّنَّة؛ يجب أن يَرجِعَ عنها إلىٰ ما قام الدليلُ عليه مِنَ الكتاب والسُّنَّةِ؛ كذٰلك يجب بالنسبةِ لِعُلماءِ التجويدِ أن يُسألوا وأن يُفتُوا بما عِندهم، أصابوا أم أخطأوا؛ هٰذا أولًا بينهم وبين ربِّهم، ثانيًا: بالنسبةِ لنا نتَّبعُهم؛ لِأنه ليس لنا خِيَرةٌ بأنْ نَدَعَ رأيَ العُلماءِ المُتَخَصِّصين إلىٰ جهْلِنا نحن بهٰذا العلم، فعلينا أن نتَّبِعَ، فإذا ظهر لنا أنَّ في هٰذا الاتِّباع شيئًا مِن المخالفة بالدليل الشرعيّ؛ خالَفْناهم واتَّبَعْنا الدليلَ الشرعيَّ" اﻫ([2]).


([1]) إذا كان هٰذا واجبَهم وهُمُ العُلــماء، فماذا نقول نحن وكُلُّ مَن سِوىٰ هٰؤلاءِ الأَثْبات؟!
([2]) "سلسلة الهدىٰ والنور" الشريط (372)، أواخر الدقيقة (42).

جدولٌ يبيّن أمثلةً لأخطاء تجويدية تؤثر في المعنىٰ





وتلك كانت بعضُ أمثلة، وإلا فهي كثيرة جدًّا!
وبعد! فهل يَقبَل هٰذه الأخطاءَ الأفاضلُ العاذِلون على التدقيقِ في التجويد؟! وهل يمكن أن نصححَها إلَّا بالتدقيق؟!
هل تُلام معلمةٌ تُنبِّه وتدرِّب طالباتِها علىٰ تنقيةِ التلاوة مِن هاته الزلَّات القبيحات، أو تُحَذِّرُهنَّ مِن تلك العَثَرات، والحالُ أنّهنّ لذٰلك مُستطيعات؟!
فأين التشديد فيما سبق؟!
حقًّا ما أشبه الحال هنا بقَولِ الشاعر:
"إذا مَحَاسِــــــــــــــــــــــنِي اللَّاتي أُدِلُّ بِهَا
عُدَّتْ ذُنُوبِي؛ فَقُل لِي كَيْفَ أَعْتَذِرُ؟!"([1])
فمِنَ العَجَبِ أن تُلامَ، بل توسَم بأنها ليست علىٰ نهجِ أهْلِ الأثر، في حين أنها تحرص علىٰ مُتابَعةِ إمامِ أهلِ الأثرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتىٰ في تلاوتِه!
وإننا نُسائِل: هل تُقبَل هٰذه اللُّحونُ وأخواتُها فتُمَرَّر ولا يُنبَّه عليها عند قراءةِ نصوصِ الحديث الشريف، أو أيِّ نصٍّ عربيٍّ آخر؟!
الحقُّ أننا نجد العلماءَ في دروس العقيدة والفقه والحديث وغيرِها يُصَوِّبون لِقارئ المتنِ العاديِّ إذا وَقَعَ في مِثل هٰذا، بل وما دُونَه مِمَّا لا يؤثِّر في المَعنىٰ، ومَن كان منهم ضَليعًا بعِلْمِ العَروض أو مُلمًّا به فإنه يُنَبِّه علىٰ عدمِ كسْرِ الوَزْنِ في شطرٍ -مِنَ الأرجوزة العِلمية- بِحَذْفٍ أو زيادةٍ أو مَطّ، فكيف بالحديثِ النبويّ؟! والحديثُ لفظُ النبيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فكيف بكلام اللهِ جلَّ وعَلَا؟!!
وإنْ قيل: إننا لا نلوم على التنبيهِ في مِثلِ هٰذا، بل على المُدودِ الزائدةِ والغُنَنِ ونحوِها ممَّا لَا أثرَ له في المَعنىٰ؛ نقول:
إنّ نقَلةَ القرآنِ الكريمِ المُتْقِنِين لَم يُفرّقوا هٰذا التفريق، وقد بلَّغونا القرآنَ بالغُنّةِ والمدِّ والتفخيمِ والترقيق.. إلخ، جِيلًا بَعد جيل، مُشافَهةً وتَدوِينًا، ومنهم مَن دَوّن تدقيــقاتٍ صوتيّةً في كيفيّة الأداء، كمثلِ "الإِمَــام، الحَـافِظ، المُجَـــوِّد، المُقْـــرِئ، الحَـــاذِق، عَـــالِم الأَنْــدَلُسِ"([2]): أبي عمــرو الدَّاني -(ت444ﻫ)- جزاه اللهُ خيرًا؛ فمَن تأمّل كتابَه "التحديد في الإتقان والتجويد"؛ وَقَفَ علىٰ أمثلةٍ عديدةٍ للدقّة التي نَعْنيها! كما أنه هو القائل:
"وأئمَّةُ القراءةِ لا تَعْمَلُ في شَيءٍ مِن حُروفِ القرآنِ على الْأَفْشَىٰ في اللُّغة، والْأَقْيَسِ في العَربيّة؛ بل على الْأَثْبَتِ في الْأَثَرِ، والْأَصَحِّ في النَّقْلِ، والرِّوايَةُ إذا ثَبَتَتْ لَا يَرُدُّها قِياسُ عَرَبيّةٍ ولا فُشُوُّ لُغَةٍ؛ لِأَنَّ القِراءةَ سُنّةٌ مُتَّبَعَةٌ يَلْزَمُ قَبُولُها وَالمَصِيرُ إلَيْها" اﻫ كلامُه رَحِمَهُ اللهُ([3]).  
فإذا أَقْرْرنا أنّ "القِرَاءَةَ سُنَّة"([4])، وائتَمَرْنا بقولِه تَعَالَىٰ: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)﴾ (النَّحْل)، وكان أهلُ الذِّكر في كُلِّ عِلْمٍ هُمُ الْمُتَخَصِّصُون به الْمُعتَنون بمباحثه؛ عَلِمْنا أنّ الصوابَ في هٰذا: أَخْذُ ما نَقَله هٰؤلاءِ فيما يتعلَّق بنُطْقِ حُروفِ آيِ الذِّكْر، وتَلَقِّيهِ بالقَبول جُملةً وتفصيلًا، دون تَفريقٍ بين مسائلِ عِلْمِهم التي أَجْمَعوا عليها علىٰ تَقادُمِ العُهودِ وترامي البِلاد، دُون حُجَّةٍ لدينا إلَّا أذواقَنا وظُنونَنا واستحساناتِنا! ذٰلك؛ كما أنّ واجبَهم هُم -نعني الْمُتخصِّصين في عِلْمِ التجويد- أنْ يَتَلَقَّوا مسائلَ العقيدةِ مِن المتخصِّصين في عُلومِها، ومسائلَ الحديث مِن المُحَدِّثين الفقهاءِ به؛ فإنه لا يُقْبَل مِن أولٰئك تَخَيُّرُهم مِن مسائلِ هٰؤلاء بالاستحسانِ والذَّوقِ، قَبولًا وَرَدًّا.
وقد تَعَلَّمْنا هٰذا المبدأَ مِن والدِنا رَحِمَهُ اللهُ، فها هو يقول في سياقِ جوابِه عن سؤال يتعلَّق بحُكم التجويد وهل هو واجب:
(الفتوىٰ في التدوينة التالية إن شاء الله)


([1]) "بهجة المجالس" (2/ 487).
([2]) هٰكذا وصفه الحافظُ الذهبيُّ رَحِمَهُ اللهُ؛ "سير أعلام النبلاء" (18/ 77)، وهو المُشارُ إليه في قول الإمام ابن القيم -(ت751ﻫ) رَحِمَهُ اللهُ- في "القصيدة النونية" البيت: 1456:                                         
                                           وانظُر إلىٰ ما قَالَه ذُو سُنَّةٍ * وَقِراءَةٍ ذَاكَ الْإِمَامُ الدَّانِي
([3]) "جامع البيان في القراءات السبع" (2/ 860).
([4]) راجعي (2/ 307).